السيد جعفر مرتضى العاملي

62

مختصر مفيد

ولأجل ذلك قال الله تعالى : * ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * ( 1 ) . ويكون كل من التوحيد ، والنبوة ، والحج ، والصيام ، والصلاة ، والزكاة ، و . . و . . إذا خلا من ولاية الإمام علي عليه السلام بمثابة جسد بلا روح ، فإذا جاءت ولاية الإمام علي عليه السلام فإنها تبعث في ذلك الجسد الحياة ، والحركة ، والقوة ، والنشاط ، و . . و . . وليس الأمر في موضوع الإيمان بالأوصياء السابقين على نبينا صلى الله عليه وآله من هذا القبيل ، بل المطلوب هو مجرد الإيمان بالأنبياء ، وبالأوصياء ، تحقيقاً لتصديق النبي صلى الله عليه وآله فيما أخبر به . وليس لمعرفة أشخاص أولئك الأوصياء أي تأثير في نفس الأحكام والشرائع ، والاعتقادات ، وسائر قضايا الإيمان . . ولا يوجب الجهل بأسمائهم أي نقص أو حبط في تلك الأعمال . ولو كان الأمر كذلك للزم أن نعرف أسماء مائة وعشرين ألف نبي ، وربما أسماء أضعاف هذا العدد للأوصياء لكي تصح صلاتنا ، وصومنا ، واعتقاداتنا وسائر أحكام وحقائق ديننا ، وليمكننا الإتيان بها على وجهها المطلوب . مع أن هذا ليس صحيحاً كما هو معلوم . . م - وأما بالنسبة للسؤال عن الخضر عليه السلام . . فنقول في جوابه : إن الروايات الواردة عن أهل بيت النبوة عليهم السلام تثبت أنه نبي ، ولكنه ليس من أولي العزم قطعاً ، لأن الروايات عنهم

--> ( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .